اْحبنى

لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل مَنْ يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية ( يو 3: 16 )
الله أحبني! .. نعم أنا الذي تذوقت محبة الله قد آمنت أن الله يحب الخاطئ. وأنا الذي اختبرت محبة الله

العطوفة المُشفقة المتأنية، آمنت أن الله يحبني ولا بد أن يحب أمثالي من الخطاة. إنها محبة فائقة الأوصاف،

إذاً أنا وكثيرون من الخطاة أحباء الله.


وكيف أحبني؟! بأي كيفية؟! .. أريد أن أقول لك شيئاً واحداً قبل أن أخبرك كيف أحبني الله. أنا واثق أني خاطئ

ولن تزول عني هذه الصفة ـ صفة الشر والذنب ـ مهما أوتيت الطاقة البشرية من مجهودات، وبيني وبين

أقداس الله ومساكنه السماوية هوة عظيمة. لكن محبة الله لا ترضى بأقل من أن تضمني وترحب بي في محضر

الله نفسه. وأنا كما قلت عاجز عن الوجود في هذا المحضر الالهى المقدس. إذاً كان على محبة الله أن تجتاز نطاق

الدينونة العادلة، وفي وسط سُبل الحق تتمشى لتصنع تكفيراً لهذا المسكين البائس وتطهيراً لخطاياه. ولاحظ

قولي إن محبة الله لم يكن هدفها أن تطهرني من خطاياي، بل أن تضمني وترحب بي في محضر الله في حالة

الطهارة والبرارة، وهذا ما يعظّم العمل الفدائي أمامي ويحببني أكثر في القداسة العملية.

أما كيف تم عمل المحبة هذا، لقد حصل موت. إذاً فهي محبة أقوى من الموت،

فعلت فعلها بكيفية لا يدركها قلب بشر. في ثلاث ساعات مُظلمة صاخبة تم العمل

العجيب، وانتصرت المحبة الظافرة بعد أن عصرتها آلام وضغطة ودينونة وغضب وسحق وتأديب.


لقد كان امتحاناً صعباً ولكن المحبة كانت أصلب عوداً منه. لم تلن ولم تتراجع، وحين فرغت كأس تلك الأهوال رنَّت

تلك الكلمات الخالدة "قد أُكمل".

واؤمن بما تم على الصليب، وأثق في مَنْ أكمل

كل شيء. وأستطيع الآن أن أواجه نفسي والآخرين وعدالة الله ـ إذا فرض ذلك ـ ولا أستحي من عيوبي وآثامي،

لأن في فمي حجة خالدة، وهي "دم يسوع المسيح ... يطهر من كل خطية"

واثق عندما اتى له بتوبة حقيقية معترفا بخطايا وقبوله فدائه لى يطرح خطاياى فى اعماق البحار ولا يذكرها مرة اخرى

ويعطينى طبيعة جديدة بحياة افضل معه ويقبلنى ويحررنى ويعضدنى ويرفعنى ويعوضنى عن السنين

التى اكلها الجراد ويعطينى جمالا عوضا عن الرماد

فهل تعرف عن هذا الحب صديقى؟؟؟ هل اختبرته فى حياتك ؟؟؟ هل تقابلت معه ؟؟؟؟

ان لم تكن كذلك تعال اليه الاْن ولا تؤجل هذه هى فرصتك الاْن فهو منتظرك بكل الحب الاْبدى الفعال



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الخطيئة

ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف .. نتغير إلى تلك الصورة عينها ( 2كو 3: 18 )

انا لست ارجوك