لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ.





ليس من أعمال، أي ليس شيئًا يستطيع الإنسان الحصول عليه مكافأة له على أعمال متعارف عليها بأنَّها صالحة.

فالخلاص لا يُكتسب مثلاً من طريق: التثبيت الديني ،عضويَّة الكنيسة ، حضور اجتماعات

الكنيسة، المناولة ، محاولة حفظ الوصايا العشر ، العيش بحسب الموعظة على الجبل ،العطاء الخيري ،

العيش كقريب صالح ، أن نحيا حياة أخلاقيَّة محترمة. لا يحصل الناس على الخلاص من طريق الأعمال. ولا يكون

الخلاص بالإيمان مع زيادة الأعمال عليه. إنما الخلاص بالإيمان وحده دونما زيادة. وفي اللحظة التي تُزاد فيها

الأعمال من أيّ نوع كانت أو بأيّ حجم كوسيلة لكسب الخلاص لا يعود الخلاص بالنعمة (رو11: 6). وأحد الأسباب

التي من أجلها تُستبعَد الأعمال كليًّا هو مَنْع الافتخار البشري. فلو كان بإمكان أحد أن يخلص من طريق أعماله

فسيدعوه ذلك للافتخار أمام الله، وهذا مستحيل بالطبع (رو3: 27). ولو كان بإمكان أحد الخلاص من طريق الأعمال

الصالحة لكان موت المسيح غير ضروريّ (غل2: 21). لكنَّنا نعلم أنَّ الربّ يسوع مات لأنَّه لا توجد طريقة أخرى

يستطيع بواسطتها الخطاة المذنبون أن يحصلوا على الخلاص. لو كان بمقدور أحد أن يخلص بواسطة أعماله

الصالحة، لغَدا هو مخلِّص نفسه، ويمكنه أن يعبد نفسه. لكنّ هذه عبادة أوثان وهي محرَّمة عند الله (خر20: 3).

حتى لو كان بإمكان أحد أن يحصل على الخلاص بالإيمان بالمسيح مع زيادة أعماله الصالحة، لَصار عندنا حالة

مستحيلة فيها مخلِّصان: الربّ يسوع والخاطئ؛ واشترك آخرون مع المسيح في مجد إعطاء الخلاص، ولن يسمح

الربّ بذلك أبدًا (إش42: 8). أخيرًا، لو كان باستطاعة أحد أن يساهم في خلاص نفسه من طريق أعماله، لَبات الله

مديونًا له، وهذا أيضًا مستحيل، لأنَّ الله ليس مديونًا لأيّ إنسان (رو11: 35). إنَّ الإيمان يُبطل الافتخار، وذلك بعكس

الأعمال (رو3: 27)، لأنَّه غير متعلِّق بأيِّ استحقاق، فالإنسان لا يستطيع الاعتداد بنفسه لأنَّه وضع ثقته في الربّ.

فالإيمان به هو أصحّ ما يمكن أن يفعله، وهو أعقلُ عملٍ يدعو إليه المنطق السليم ويستريح عليه القلب. والثقة

بخالقنا وفادينا هي أكثر الأشياء منطقيَّة ومعقوليَّة، فإن كنَّا لا نثق به فبمن نثق؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الخطيئة

ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف .. نتغير إلى تلك الصورة عينها ( 2كو 3: 18 )

انا لست ارجوك